محمد بن علي الأسترآبادي
148
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
ومنها : كونه ممّن يكثر الرواية عنه ويفتى « 1 » بها فإنّه أمارة الاعتماد عليه كما هو ظاهر ، وسنذكر عن المحقّق رحمه اللّه في ترجمة السكوني اعترافه به « 2 » . وإذا كان مجرّد كثرة الرواية « 3 » يوجب العمل بروايته بل ومن شواهد الوثاقة كما مرّ فما نحن فيه بطريق أولى ، وكذا رواية جماعة من الأصحاب عنه تكون من أماراتها على ما ذكر فهنا بطريق أولى . ومنها : رواية الثقة عن شخص مشترك الاسم وإكثاره منها مع عدم إتيانه بما يميّزه عن الثقة فإنّه أمارة الاعتماد عليه من عدم اعتنائه ، سيما إذا كان الراوي ممّن يطعن على الرجال بروايتهم عن المجاهيل ، أو كون الرواية عنه كذلك من غير واحد من المشايخ ، فتدبّر . ومنها : اعتماد شيخ على شخص وهو أمارة الاعتماد عليه كما هو ظاهر ويظهر من النجاشي والخلاصة
--> - زميله محمّد بن الحباب فأمره بالصلاة على يونس بن يعقوب - يتضمّن مدحه والتنويه بجلالته ، سواء كان ضمير « زميله » عائدا إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أو إلى يونس بن يعقوب ، فلا تكن من الغافلين . ( 1 ) في بعض النسخ : ويفتي . ( 2 ) قال الوحيد في ترجمة إسماعيل بن أبي زياد السكوني : والمحقّق ذكر في المسائل العزيّة حديثا عن السكوني في أنّ الماء يطهّر ، وذكر أنّهم قدحوا فيه بأنّه عامّي ، وأجاب بأنّه وإن كان كذلك فهو من ثقات الرواة ، ونقل عن الشيخ في مواضع من كتبه أنّ الإمامية مجتمعة على العمل بروايته ورواية عمّار ومن ماثلهما من الثقات ، ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهاره ، وكتب جماعتنا مملوءة من الفتاوى المستندة إلى نقله ، فلتكن هذه كذلك . . . إلى آخر كلامه قدّس سرّه . ( 3 ) في « ب » و « ح » و « ق » و « ن » زيادة : عنه .